السيد الخميني

52

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

لصدق « إحداث الشيء » عليها ، بل صدق « عدم كونه قائماً بعينه » . وتوهّم : الانصراف إلى التغيّرات التكوينية في غير محلّه . وربّما يقال : إنّ العناوين صادقة على تلك التصرّفات ، فيسقط الخيار بعروضها له . لكن لو نقل بعقد خياري بل بعقد لازم ، وفسخ بالخيار أو الإقالة ، أو اشترى ثانياً ، أو انتقل إليه بإرث ونحوه ، يعود خياره ؛ لأنّ الظاهر أنّ وجه سقوط الخيار ، لزوم الضرر على البائع في الانتقال إلى البدل ، والمفروض عدمه ، فيصدق « أنّ العين قائمة بعينها » « 1 » ، انتهى . وفيه : أنّه مع تسليم صدق العناوين ، وتسليم سقوط الخيار ، لا وجه لما أفيد ؛ فإنّ الدليل على ثبوت خيار العيب وسقوطه ، هو الأدلّة الخاصّة ، وكون الحكم لنكتة تضرّر البائع بالانتقال إلى البدل ، لا يوجب العود بعد السقوط ؛ لعدم الدليل على كونه علّة ، ليدور وجود الخيار مداره . وأمّا دليل « لا ضرر . . . » « 2 » فهو - مضافاً إلى ما تقدّم منّا في بعض المباحث السابقة ؛ من عدم كونه صالحاً لإثبات الخيار ، بل ولا لإثبات حكم أو نفيه « 3 » - لا يثبت به إلّاالأرش ؛ فإنّ الضرر يرتفع به .

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 102 . ( 2 ) - الكافي 5 : 292 / 2 ؛ الفقيه 3 : 147 / 648 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 146 / 651 ؛ وسائل الشيعة 25 : 428 ، كتاب التجارة ، أبواب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 3 ) - تقدّم في الجزء الرابع : 412 - 422 .